محمد رضا الشيرازي
183
الترتب
وأيضا قال صاحب العروة ( قدس سره ) في عداد شرائط الوضوء : ان لا يكون مانع من استعمال الماء من مرض أو خوف عطش أو نحو ذلك ، وإلّا فهو مأمور بالتيمم ، ولو توضأ والحال هذه بطل ) « 1 » . ولكن ذكر في التنقيح - في ضمن كلام له - : ( . . وقد يستند الحكم بجواز التيمم إلى حكم العقل به كما في موارد المزاحمة بين وجوب الوضوء وواجب آخر أهم كانقاذ الغريق ونحوه . . ففي هذه الموارد إذا عصى المكلف للامر بالتيمم فصرفه في الوضوء أمكننا الحكم بصحة وضوءه بالترتب ، وحيث إن المخصص للامر بالوضوء عقلي وليس دليلا شرعيا كي يتمسك باطلاقه حتى في صورة عصيان الامر بالأهم فلا مناص من الاكتفاء فيه بمقدار الضرورة ، كما هو الحال في موارد التخصيصات العقلية . . ) « 2 » . الفرع الثالث من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء إذا خالف وتوضأ أو اغتسل بطل لأنه ليس مأمورا بالوضوء لأجل تلك الصلاة ، هذا إذا قصد الوضوء لأجل تلك الصلاة ، وأما إذا توضأ بقصد غاية أخرى من غاياته أو بقصد الكون على الطهارة صح « 3 » . وفي ( الفقه ) : ان عدم الامر بهذا الوضوء من باب التزاحم وتقدم ملاك غيره
--> ( 1 ) العروة - فصل في شرائط الوضوء - السابع . ( 2 ) التنقيح - ج 5 - ص 408 . ( 3 ) العروة - فصل في التيمم - مسألة ( 29 ) وراجع أيضا فصل في شرائط الوضوء - الثامن .